سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

1009

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

المخالف للواقع ، خطّأه كبار علمائكم وردّوا عليه مقالته ، والجدير بالذكر أنّ عمر بن الخطّاب هو أيضا ما ادّعى هذا الأمر في حياته ، وربما لم يرض من أحد أن يقول ذلك . نعم ذكر أكثر المؤرّخين سياسة عمر ، وإدارته وفطنته ، ولكنهم لم يذكروا فقهه وعلمه بأحكام الدين ، بل ذكروا أنّه جهل كثيرا من المسائل التي طرحت عليه وعجز عن الجواب ، فراجع فيها ابن مسعود أو الإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام بالمدينة المنورة . وقد قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة [ أنّ عبد اللّه بن مسعود كان من فقهاء المدينة ، وكان عمر بن الخطّاب يصحبه معه ولا يفارقه ليرجع إلى رأيه في المسائل الفقهيّة . ] الشيخ عبد السلام : كأنّك تريد أن تقول بأنّ عمر الفاروق ( رض ) ما كان يعلم المسائل الفقهيّة والأحكام الشرعيّة فيحتاج إلى ابن مسعود أو الإمام عليّ ( رضي اللّه عنهما ) ، وهذا ما لم نسمعه قبل اليوم . قلت : أيها الشيخ لا تهرّج ولا تغالط ، فإنّي ما قلت بأنّ عمر ما كان يعلم المسائل الفقهيّة ، وإنّما قلت إنّه في كثير من المسائل كان يراجع الإمام عليّ عليه السّلام أو ابن مسعود أو ابن عباس ، لأنّه كان يجهلها . نعم أقول ولا أنكر ما قلت : أنّ عمر بن الخطاب كان يجهل كثيرا من المسائل والأحكام الدينيّة ، وهذا ليس من عندي بل ذكره كبار أعلامكم ، والجدير بالذكر ما رواه علماؤكم في الكتب المعتبرة والمصادر المنتشرة ، عن اعتراف الخليفة بذلك في قضايا جديرة ومناسبات كثيرة . الشيخ عبد السلام : لو سمحت . . . اذكر لنا من تلك القضايا